السيد محسن الأمين

60

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

وأورد صاحب غاية المرام واحدا وأربعين حديثا في ذلك من طريق غير الشيعة وأربعة وثلاثين حديثا من طريق الشيعة لا نطيل بنقلها فليراجعها من أرادها . وأورد صاحب مجمع البيان أحاديث كثيرة في ذلك أيضا فهذه الأخبار صريحة في أن المراد بأهل البيت علي وفاطمة والحسنان وفي خروج أمهات المؤمنين منهم . ولا يصغي إلى ما حكاه الطبري في تفسيره عن عكرمة انها نزلت في نساء النبي خاصة وما حكاه في الدر المنثور عن ابن عباس وعن عروة انها نزلت في نساء النبي ( أولا ) لأن عكرمة كان يرى رأي الخوارج كما نص عليه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب وغيره ، فهو متهم في حق علي وولده ( ثانيا ) لأن تخصيصها بالنساء ينافي تذكير الضمير ( ثالثا ) لأنها لا تقوى على معارضة تلك الروايات الكثيرة . وما في بعض الروايات من أنه ادخل أم سلمة معهم لا يلتفت إليه لمعارضته بغيره مما دل على أنه لم يأذن لها في الدخول معهم وقال لها مكانك وأنت إلى خير وانه جذب الكساء من يدها لما أرادت الدخول معهم . وفي بعض الأخبار أنه قال لها قومي فتنحي عن أهل بيتي فتنحت في البيت قريبا ولكنه حين قال اللهم أليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي قالت وأنا يا رسول اللّه قال وأنت - أي أنت إلى اللّه لا إلى النار - لا أنها من أهل بيته كما لا يخفى . زعمه الأمة شريكة نبيها قال صفحة ( خ ) تحت عنوان ( الأمة شريكة نبيها في كل ما كان له ) ، كل ما أنعم اللّه به على نبيه من فضل ونعمة وكل ما نزل من عرش اللّه إلى نبيه فكله بعده لأمته والأمة شريكة نبيها في حياته ثم ورثته بعد مماته ، وكل فضل ونعمة ذكرها القرآن لنبيه فقد ذكرها لأمته ( 1 ) وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . كنتم خير أمة أخرجت للناس ( 2 ) ويتم نعمته عليك . وأتممت عليكم نعمتي ( 3 ) وينصرك اللّه نصرا عزيزا وكان حقا علينا نصر المؤمنين ( 4 ) إنّا فتحنا لك فتحا مبينا . وأثابهم فتحا قريبا - وفتح المؤمنين كان أوسع وأقوى من فتح النبي ( 5 ) ان اللّه وملائكته يصلون على النبي . هو الذي يصلي عليكم وملائكته - كل الأمة في كل أحوالها تصلي وتسلم على النبي وعلى أمته - كل الأمة في كل صلواتها تسلم على النبي ثم تسلم على كل أمته فالأمة في الشرف والكرامة مثل نبيها ( 6 ) هو الذي أيدك بنصره - وأيدهم بروح منه .